حياة بلا حدود!

” وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ.”
(ايوحنا 5: 11 – 12) .
قد يضع المجتمع لك حدوداً؛ فخلفية أسرتك، أو الأمة التي تعيش فيها، أو تعليمك، أو المُسمى الوظيفي لك، أو تجارتك، أو ظروفك المادية يمكن أن يضع حدوداً لك. ولكن هناك حياة بلا حدود؛ وهي الحياة التي أحضرها يسوع لنا؛ وهي حياة المجد الآتية من حيث لا حدود .
ويجهل الكثيرون عن نوعية الحياة هذه، ولذلك يعتقدون أنها غير موجودة. ولكن كونهم لا يعرفون عنها شيئاً، لا يجعلها غير حقيقية؛ فمنذ فترة، كان هناك وقت يظن فيه الناس أنه من المستحيل أن تطير طائرة، ولكن بالرغم من ذلك، ها نحن نرى أنها قد أصبحت أمراً عادياً اليوم. وتُعلمنا كلمة الله عن حياة بلا حدود، وهي الحياة التي دُعي إليها كل من قد ولد ولادة ثانية، حياة لا تُحد بالمرض، أو السقم، أو الفشل، أو إبليس، أو أي شئ!
لقد أثبت يسوع أنه من الممكن أن تحيا هذه الحياة المُنتصرة عندما سار في الأرض. فعاش حياة كانت أعظم من أي شئ موجود على الكرة الأرضية. فرفض أن يُحدد بظروف هذا العالم. واخضع الطبيعة. ويُخبرنا الكتاب المقدس كيف أنه هزم قوانين الطبيعة بسيره على الماء (متى 25:14)، وانتهاره للبحر ليهدأ (مرقس 39:4).
ولم يتمكن ولا حتى الشيطان، أو الموت، أو القبر أن يُحدوا يسوع. وعندما مات، يقول الكتاب المقدس أنه بهذا الموت، قهر ذاك الذي له سلطان الموت، أي إبليس (عبرانيين 14:2). ثم، قام من القبر منتصراً. هذه هي الحياة التي قد دُعيت إليها؛ حيث لا يمكن لشئ أن يعوقك أو لمكان أن يحدك. ووفقاً للشاهد الإفتتاحي، فأنت قد قبلت هذه الحياة عندما ولدت ولادة ثانية.
والآن وهذه الحياة هي لك، ارفض أن تتعامل وفقاً لإمكانياتك الطبيعية البشرية وتمسك بقوة الله اللا محدودة التي قد أودعت في روحك! ويقول الكتاب المقدس في 2كورنثوس 5:3، ” لَيْسَ أَنَّنَا كُفَاةٌ مِنْ أَنْفُسِنَا أَنْ نَفْتَكِرَ شَيْئًا كَأَنَّهُ مِنْ أَنْفُسِنَا، بَلْ كِفَايَتُنَا مِنَ اللهِ.”
وكلمة “كفاية” مترجمة من اليونانية، “hikanotes” والتي تعني إمكانية أو سعة. وهكذا، إن إمكانيتك للعمل هي من الله؛ وهذا يعني أنها غير محدودة. فلقد أعطاك الله إمكانياته حتى لا تتعامل بإمكانياتك الشخصية المحدودة بل بقوته اللا محدودة والمُقتدرة.
أُقر وأعترف
أنا مولود ولادة ثانية؛ لذلك، أنا لستُ عادياً. وكما أن الآب له حياة في ذاته، هكذا قد أعطاني أن يكون لي نوعية حياته؛ حياة بلا حدود. ولذلك، أنا أتعامل اليوم بقوة وبإمكانيات فوق طبيعية؛ ولا يمكن لشئ ولا لشخص أن يؤذيني أو يضرني لأن كفايتي هي من الله! هللويا.
الكرمة